363

Tafsīr al-Iyjī Jāmiʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

المخلصون، نزلت حين افتخر صحابي ويهودي فقال اليهودي: لقد كتب الله علينا القتل فقتلنا أنفسنا، فقال الصحابي: لو كتب الله علينا لقتلنا (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ) من مطاوعة النبي ومتابعته طوعًا (لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) في الدارين (وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا) لإيمانهم وتصديقهم (وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا) كأنه قيل: ما يكون لهم بعد التثبيت، فقال: وَإِذًا والله لآتيناهم فإن إذا جواب وجزاء (وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطً مُّسْتَقِيمًا) بسلوكه يصلون إلى الفلاح. (وَمَن يُطِع اللهَ وَالرَّسُولَ) في الفرائض والسنن (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَئعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ) نزلت حين قال بعض الصحابة: إني محزون، لأني لا أطيق فراقك يا محمد وإني إن دخلت الجنة أكون في منزلة دون منزلتك، وإن لم أدخل الجنة لا أراك أبدا، وفي الحديث أن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون في رياضها وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون فهم في روضة يحبرون (وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفيقًا) الرفيق كالصديق يطلق على الواحد والجمع أو المراد كل واحد منهم ونصبه على التمييز أو الحال وهو كلام في معنى التعجب. (ذلِك) أي: ما أعطى المطيعين من مرافقة المنعم عليهم (الفَضْلُ مِنَ اللهِ) الأول صفة ذلك أو خبره والثاني خبره أو حال (وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا) بمن أطاع الله ورسوله فلا يضيع أجرهم.
* * *

1 / 374