وحكى ابن عطية عن ابن عباس ﵄ وجماعة أنها لما نزلت قال الصحابة: «هلكنا إن حوسبنا بخواطرنا» . فأنزل الله ﴿لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ فمنهم من جعلها ناسخة.
وضعفه ابن عطية لأنه خبر فلا ينسخ. قال لكن ورد أنهم لما قالوا: هلكنا، قال لهم النبي ﷺ َ قولوا: «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا» فقالُوا فنزلت ﴿لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا﴾ فصح النسخ وتشبه الآية حيئنذ قول الله تعالى في الأنفال: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ﴾ ثم نسخت بصبر المائة للمائتين.
قال ابن عرفة: آية الأنفال ليس فيها إلا النسخ لأنّه رفع كلّ الحكم (وآيَتُنَا) هذه تحتمل النسخ والتخصيص كما قال بعضهم.