696

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

ورده ابن عرفة: بأنه ما علم كونه سببا إلا بعد دخول الفاء لا قبلها فكونه مستحقا بالصلة فرع عن دخول الفاء فلا يصح أن يكون شرطا فيها وموجبا لها.
وأجيب بأن هذا بالنسبة إلى السامع وكلامنا في دخول الفاء بالنسبة إلى قصد المتكلم ونيته.
وعادتهم يردّون على كلام أبي حيان بقوله ﴿الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ فإن نفس الخلق غير موجب للهداية وإلا لزم منه مذهب المعتزلة القائلين بمراعاة (الأصلح)، وعادتهم يجيبون بأن المراد: الذي خلقني هذا الخلق الخاص على هذه الصّفة وهي النبوءة فهو يهدين، وتقدم نظيره في قول الله تعالى
﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ وفي سورة قد أفلح ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ قال ابن عرفة: فإن قلت: ما الحكمة في دخول الفاء مع أنه (يجوز) الَّذي يأتيني له درهم. والمعنى فيه وغير ما فيه الفاء واحد، وكذلك (إن قلت) النفقة هنا (مستلزمة) لثبوت الأجر لهم (مع الفاء ومع عدمها) .

2 / 764