فقال: علمه بنفس الإحياء ضروري وبكيفيته نظري، وقول النبي ﷺ َ «نحن أحق بالشك من إبراهيم» على سبيل الفرض والتقدير في حق إبراهيم، وعلى جهة التواضع منه ﵊ ُ، أي لو فرض وقوع الشك من إبراهيم ﵇ لكنا نحن أحق بذلك منه.
قلت: تأول عياض في الشفاء هذه الآية بستة أوجه.
أحدها: ما تقدم أنه طلب زيادة اليقين لأن العلوم تتفاوت.
الثاني: علم وقوعه وأراد مشاهدته وكيفيته.
الثالث: المراد اختبار منزلته عند الله تعالى وأن يعلم / إجابة دعوته، والمراد: أو لم تؤمن بمنزلتك واصطفائي (لك) .
الرابع: لما احتج على الكفار بأن الله يحيي ويميت طلبه من ربه ليصحح احتجاجه به عيانا.
الخامس: أنّه سؤال على طريق الأدب أي (أقدرني) على إحياء الموتى.
والسادس: أنه آمن من نفسه الشّك ولم يشك لكن ليجاب فيزداد قربة.