627

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

تَطْهِيرًا﴾ إنّ التأكيد يصير التطهير المعنوي حسيا وهو من ترشيح المجاز كقولك قول هند زوجة ابن زنباع:
بكى الخزمن (عوف) وانكره جلده ... وعج عجيجا من جذام المطارق
قوله تعالى: ﴿أَضْعَافًا كَثِيرَةً ...﴾ .
قال ابن عرفة: «كثيرة» راجع الى المجموع (وإفراد)، كل واحد من تلك الأضعاف موصوف/ بالكثرة.
قوله تعالى: ﴿والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
قدم القبض ترجيحا له أي ذلك القبض الذي ينالكم (بالصلاة) والزكاة (راجع) لكونه يعود عليكم بالبسط في الدنيا والثواب في الآخرة، وهذا بحسب الأشخاص فقد يكون إنفاق درهم قليلا لشخص (وكثيرا لآخر كما في الحديث: «سَبَقَ دينار مائة، فمن عنده درهمان فأنفق منهما) درهما ليس كمن عنده عشرة دراهم فينفق منها درهما» .
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الملإ مِن بني إِسْرَائِيلَ ...﴾ .
قال ابن عرفة: الرؤية إن كانت بصرية ونزل الغائب منزلة الحاضر تحقيقا له، (فالخطاب) للنبي ﷺ َ وحده، وكذلك

2 / 695