623

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

ورده ابن عرفة بأن الشرط هنا يقتضي أنه مستقبل لم يقع في الوجود لا أنه ماض.
قوله تعالى: ﴿فِي مَا فَعَلْنَ في أَنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ ...﴾ .
وقال قبله: ﴿فِيمَا فَعَلْنَ في أَنْفُسِهِنَّ بالمعروف﴾ قال ابن عرفة: الجواب أنهم قالوا إن آية «مِنْ مَعْروفٍ» نزلت قبل آية «بِالمَعْرُوف» فنزل هنا معرفا للعهد المتقدم في النزول وإن كان متأخرا في التلاوة كقول الله تعالى ﴿كَمَآ أَرْسَلْنَآ إلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فعصى فِرْعَوْنُ الرسول﴾ وقاله الزمخشري في قول الله تعالى حكاية عن ابراهيم ﴿رَبِّ اجعل هذا بَلَدًا آمِنًا﴾ في سورة البقرة ثم قال في سورة إبراهيم ﴿رَبِّ اجعل هذا البلد آمِنًا﴾ انتهى.
قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بالمعروف حَقًّا عَلَى المتقين﴾ .
قال ابن عرفة: عادتهم يقولون إنّ هذا أبلغ من قوله: «فَمَتِّعُوهُنّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ» من وجهين:
أحدهما: لقوله ﴿حَقًّا عَلَى المتقين﴾ (إذا قلنا إنّ المتّقي مرادف للمؤمن، فأفاد وجوبها على عموم المؤمنين وتلك اقتضت خصوص وجوبها بالمحسنين فقط) .

2 / 691