522

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

قال ابن عرفة: وعادتهم يختلفون في الألف واللام في «الناس» فمنهم من كان يقول إنها للعهد والمراد بها الناس الحجاج (ومنهم من جعلها للجنس فعلى أنّها للعهد يكون التقسيم مستوفيا لأن الحجاج) لا بد أنهم يدعون إما بأمر دنيوي أو بأخروي (وعلى أنها للجنس لايكون مستوفيا) لأن بعض الناس قد لا يدعون بشيء أصلا لا دنيوي ولا أخروي.
قيل لابن عرفة: وكذلك على أنها للعهد لأن بعض الحجاج يدعو أيضا بأمر الآخرة فقط؟ ...
قال أبو حيان: ومفعول «آتِنَا» الأول محذوف.
ق ابن عرفة: هذا أحد القولين فيها، وفيها قول آخر بأن الفعل المتعدي إذا ضمن المجرور الذي بعده معنى آخر تصح نيابته مناب المفعول. و«في» هنا يتضمنه معنى كقولك: أكلت من الرغيف.
قوله تعالى: ﴿وَفِي الأخرة حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النار﴾ .
ضعف الشيخ أبو حيان العطف هنا للفصل. وأجاب بعض الطلبة بأن «حسنة» مفعول صريح وفي الآخيرة مجرور مؤخر في المعنى، فتقديمه يصيره فاصلا.
فقال ابن عرفة: لا يضر ذلك عندهم. وأنا فيه عندي أنّه نعت نكرة تقدم عليها فصار حالا والحال صفة في المعنى، وإذا كان صفة فالفصل (به) جائز لأنه جزء من الموصوف أو كالجزء. ونظيره (

2 / 590