468

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ.
. .﴾ .
حكى أبو حيان في «يُطِقُونَه» خمسة أقوال.
الأول: أنه على تقدير: لايطيقونه، مثل قولهم:
فخالف خلا والله تهبط تلعة ... من الأرض إلا أنت للذل عارف
وضعفه بأنّه لا دليل عليه.
قال ابن عرفة: والجواب بأن السياق هنا يدل عليه كما قالوا في ﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ أن «لا» زائدة وفي ﴿لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب﴾ أنها زائدة أيضا.
وأيضا، فيجاب بقوله قبله، ويحتمل قراءة التشديد أنها بمعنى يتكلفونه أو يكلفونه ويكون من تصويب قول بقول.
ونقل ابن عطية في تأويل الآية خلافا. ثم قال: والآية عند مالك إنما هي فيمن يدركه رمضان وعليه صوم من رمضان المتقدم فقد كان يطيق في تلك المدة الصوم فتركه فعليه الفدية.
قال ابن عرفة: ويبقى القضاء عنده مسكوتا (عنه) . فإن قلنا: إن القضاء بالأمر الأول فلا يحتاج إلى تقدير. وإن قلنا: بأمر جديد فلا بد من تقديره في الآية، ويكون حذف لفهم المعنى. (

2 / 536