442

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

ابن عرفة: أباح له أخذ الأجرة عليه كما أباح له ثمن الماء لأجل المشقة، (وكما) أباح له أخذ ثمن الطّعام في الأعوام التي هي مسبغة مع أنه يجب عليه إعطاؤه والواجب إنما هو تعليمه وإعطاؤه ما عنده سواء كان بالثمن أو بغيره وليس الواجب عليه بذل ما عنده بلا ثمن وهذه أمور جعلية لا عقلية.
قوله تعالى: ﴿أولئك مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النار ...﴾ .
قال تعالى في سورة الغاشية ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ﴾ وأجاب ابن عرفة: بأن الضريع طعامهم ولا يأكلون منه وإنما تكون المعارضة إن لو قيل ليس لهم أكل (إلا) الضريع أو يكون باختلاف الحالات في الأوقات (أو يكون) الضريع نارا فأكلهم للضريع أكل للنار، والأكل المضغ فهو في الفم لا في البطن لكن روعي السبب.
قوله تعالى: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ...﴾ .
إن قلت: ما فائدة قوله «الذين» وهلا قال: أولائك اشْتَرُوا الضَّلاَلَةَ بِالهُدَى كما قيل ﴿أولئك يَلعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللاعنون﴾ ﴿أولئك

2 / 510