410

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

ورده ابن عرفة بأن أول احتجاحه على العمل والكلام في كتم العلم وفرق بين العمل بخبر الواحد وبين العلم به.
قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الذين تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ .
ابن عرفة: في الآية اللّف والنشر، فالتوبة والإصلاح راجعان لقوله: ﴿أولئك يَلْعَنُهُمُ الله﴾ لأنه يعلم السر وأخفى، وقوله: ﴿وَبَيَّنُواْ﴾ راجع لقوله: ﴿يَلْعَنُهُمُ اللاعنون﴾ لأن الملائكة وغيرهم لا يعلمون توبتهم إلا إذا بيّنوا وظهر على حالهم ذلك. قال: ومن كان متصفا بالفسق ويظهر للبعض الصلاح، ثم تاب، فلا تقبل توبته إلا إذا زاد صلاحه. وأما إن دام على صلاحه الأول فقط، فلا يقبل منه ذلك لأن صلاحه الأول لم يمنعه من الفسق.
وقوله ﴿وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ إشارة إلى عموم توبته عليهم وعلى غيرهم، وتنبيه على أنه لا يجب عليه شيء وَأَنّ قبول التوبة رحمة وتفضل، (لا أنه) واجب.
قوله تعالى: ﴿إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُواْ ...﴾ .
منهم من قال: إنها مؤكدة لما قبلها لقوله ﴿إِلاَّ الذين تَابُوا﴾ فبقيت الآية عامة فيمن كفر ولم يتب يكون داخلا تحت الوعيد وهو مقتضى هذه الآية، ومنهم من قال: أنها مؤسسة. وقرره بوجهين:
- الأول: أنّ اللّعنة في الأولى مطلقة تحتمل الدّوام والانقطاع وهنا مقيدة بالخلود والدوام.
-

2 / 478