391

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

لأن اليهود يستقبلون بيت المقدس والنصارى يستقبلون الشمس من حيث تطلع.
قوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتبعت ...﴾ .
راعى ابن عطية الأمر العادي فصرفه عن ظاهره وحمله على غير النّبي ﷺ َ.
وراعى الزمخشري الأمر العقلي فأبقاه على ظاهره، وقال: وهو على حسب الفرض والتقدير من خطاب التهييج والإلهاب.
قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظالمين﴾ .
أي إنك لغريق في الظلم.
قال ابن عرفة: ويحتمل أن يكون هذا من باب السلب والإيجاب مثل «الحائط لا يبصر» لأنّ النبي ﵊ ُ معصوم من اتّباع أهوائهم.
قيل لابن عرفة: لا يصح التكليف بذلك لأنه من تكليف العاجز؟
فقال: الأشياء على ثلاثة أقسام: موجود، وقابل للوجود، ومستحيل. فالإبصار للحائط غير محال إذ في الجائز أن يخلق الله فيه الإبصار فيبصر، هذا (هو) مذهبنا، لأنا لا نشترط (البنية) .

2 / 459