389

Tafsīr al-Imām Ibn ʿArafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Publisher

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

تونس

قيل لابن عرفة: إن الإمام ابن العربي قال: لا يناول الآيات النظرية وأما الآيات (الملجئة) الاضطرارية فلا، لأنّ الإيمان عندها ضروري؟
فقال: بل يتناول الجميع لأنّا نقول: إنّ ربط الدليل بالمدلول عادي لا عقلي، أو نقول: إن في الجائز: إن يستدل المستدل بالدليل الصحيح ويعمي الله بصيرته عن العثور على الوجه الذي يدل الدليل منه، أو نقول: إن الإيمان الاضطراري ليس إيمانا بوجه ولا يترتب عليه ثواب لأنه ليس للمكلف فيه اختيار. وفي الآية دليل على أنّ ارتباط الدليل بالمدلول عادي لا عقلي. وفيها رد على المعتزلة القائلين بمراعاة الصلاح والأصلح وأنّ الآيات التي يمكن الإيمان عندها قد أتى النبي ﷺ َ بجميعها وليست القدرة / صالحة لغيرها فقوله: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الذين أُوتُواْ الكتاب بِكُلِّ آيَةٍ﴾ (دليل على أنه لم يأتهم بكل آية) وأن القدرة صالحة للإتيان بآيات أخر.
قوله تعالى: ﴿مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ ...﴾ .
قال ابن عطية: أي جواب (إن) كجواب (لو) وهي ضدها، لأن (لَوْ) تطلب المضي (والوقوع) و«إِنْ» تطلب المستقبل، والجواب إنما هو للقسم لأن أحد الحرفين يقع موقع الآخر هذا قول سيبويه. وتعقب هذا أبو حيان بأن أول كلامه يقتضي أن الجواب لِ «

2 / 457