Tafsīr al-qurʾān
تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
Your recent searches will show up here
Tafsīr al-qurʾān
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
سورة التكوير بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة التكوير من [آية 1 - 9] * (إذا الشمس كورت) * أي: إذا كورت شمس الروح بطيء ضوئها الذي هو الحياة وقبضها عن البدن وإزالتها، وإذا انكدرت نجوم الحواس بذهاب نورها، وإذا سيرت جبال الأعضاء بتفتيتها وجعلها هباء، وإذا عطلت عشار الأرجل المنتفع بها في السير عن الاستعمال في المشي وترك الانتفاع بها أو الأموال النفيسة المنتفع بها فإن العشار أنفس أموال العرب، وإذا حشرت وحوش القوى الحيوانية بأن هلكت وأفنيت من قولهم:
حشرتهم السنة إذا بالغت في إهلاكهم أو حشرت بالإحياء عند البعث. وإذا سجرت أي: ملئت بحار العناصر بأن فجر بعضها إلى بعض واتصل كل جزء بأصله فصار بحرا واحدا، وإذا زوجت النفوس بأن تحشر كل نفس إلى ما تجانسه وتشاكله من صنف فصنفت أصنافا من السعداء والأشقياء كل مع قرنائه، وإذا سئلت موؤودة النفس الناطقة التي أثقلتها وائدة النفس الحيوانية في قبر البدن وأهلكتها * (بأي ذنب قتلت) * أي: طلب إظهار الذنب الذي به استولت النفس الحيوانية على الناطقة من الغضب أو الشهوة أو غيرهما فمنعتها عن خواصها وأفعالها وأهلكتها فأظهر فكنى عن طلب إظهاره بالسؤال، ولهذا قال عليه السلام: ' الوائدة والموؤودة في النار '، لأن النفس الناطقة في العذاب مقارنة للنفس الحيوانية. وفي الحديث سر آخر ليس هذا موضع ذكره.
تفسير سورة التكوير من [آية 10 - 22] * (وإذا الصحف نشرت) * أي: صحائف القوى والنفوس التي فيها هيئات الأعمال تطوى عند الموت وتكور شمس الروح وتنشر عند البعث والعود إلى البدن.
Page 385
Enter a page number between 1 - 848