Tafsīr al-Qurʾān
تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
سورة الممتحنة بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الممتحنة من [آية 1 - 2] عدو الله هو الذي خالف عهده وأعرض بقلبه عن جنابه، فبالضرورة يكون مشركا بمحبة الغير وعدوا لكل موحد ينفي الغير لكون كل منهما في عدوة حينئذ ولهذا قال:
* (عدوي وعدوكم) * وأشار إلى كون الموالاة بينهما عرضيا لا ذاتيا بقوله: * (تلقون إليهم بالمودة) * ثم بين امتناع كونه ذاتيا ببيان المنافاة الذاتية بينهما وعدم المناسبة والجنسية من جميع الوجوه بقوله: * (وقد كفروا) * إلى آخره، ثم أشار إلى أن وقوعها لا يكون إلا عند الجنسية وحدوث الميل إلى الشرك، فإن وقعت فلا بد منهما بقوله: * (ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) * أي: طريق الوحدة.
تفسير سورة الممتحنة من [آية 3 - 6] ثم أشار إلى أن العرضية لا يجوز أن يختارها أهل التحقيق لأن السبب الموجب لها أمور فانية لا يبقى نفعها إلا في الدنيا والعاقل يجب أن يختار الأمور الباقية دون الفانية بقوله: * (لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم) * أي: لا نفع لمن اخترتم موالاة العدو الحقيقي لأجله لأن القيامة الصغرى مفرقة بينكم تفريقا أبديا لعدم الاتصال الحقيقي الباقي بعد الموت بينكم، وهذا معنى قوله: * (يوم القيامة يفصل بينكم) * أي: يفصل الله بينكم وبين أرحامكم وأولادكم، كما قال: * (يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه
Page 314
Enter a page number between 1 - 848