Tafsīr al-Qurʾān
تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
الأفعال فمعرفتها استدلال بالعقل إذ التغير في الأشياء لا بد له من تغيير مغير عند العقل لاستحالة التأثر بدون التأثير عقلا. والأول فطري روحي، والثاني علمي قلبي، أي:
كشفي ذوقي، والثالث عقلي. فالمحبوب الباقي على الفطرة يؤمن أولا بالذات ثم يوقن بالصفات ثم يعقل الأفعال. وأما المحب المحتجب عن الفطرة بالنشأة والمادة فهو في مقام النفس يعقل أولا أفعاله ثم يوقن بصفاته التي هي مبادئ أفعاله، ثم يؤمن بذاته ولهذا لما سئل حبيب الله صلى الله عليه وسلم: بم عرفت الله؟ قال: ' عرفت الأشياء بالله '.
* (تلك) * أي: آيات سماوات الأرواح وأرض الجسم المطلق، أي الكل وآيات الأحياء من الموجودات وآيات سائر الحوادث من الكائنات * (آيات الله) * أي: آيات ذاته وصفاته وأفعاله * (فبأي حديث بعد الله) * وآيات صفاته وأفعاله * (يؤمنون) * إذ لا موجود بعدها إلا حديث بلا معنى واسم بلا مسمى، كما قال: * (إن هي إلا أسماء سميتموها) * [النجم، الآية: 23] أي: بلا مسميات * (ويل لكل أفاك) * منغمس في إفك الوجود المزخرف الباطل الموهوم، وإثم الشرك بنسبة الأفعال لذلك الوجود * (يسمع آيات لله) * من كل موجود قائل بلسان الحال أو القال * (تتلى عليه) * على لسان كل شيء إلا على لسان النبي وحده * (ثم يصر مستكبرا) * في نسبتها إلى الغير لاحتجابه بوجوده واستكباره وأنائيته لفرط تفرعنه أو لغرته وغفلته * (كأن لم يسمعها) * لعدم تأثره بها * (فبشره بعذاب) * الحجاب المؤلم والحرمان الموبق.
تفسير سورة الجاثية من [آية 9 - 22]
Page 238
Enter a page number between 1 - 848