Tafsīr al-Qurʾān
تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
إلى الآية 28] * (ومن كان يريد العزة فلله العزة جميعا) * أي: العزة صفة من صفات الله مخصوصة به، من أرادها فعليه بالفناء في صفات الله تعالى عن صفاته، ثم علم طريق التجريد ومحو الصفات بقوله: * (إليه يصعد الكلم الطيب) * أي: النفوس الصافية الطيبة عن خبائث الطبائع الباقية على نور فطرتها، الذاكرة لميثاق توحيدها * (والعمل الصالح) * بالتزكية والتحلية * (يرفعه) * أي: يرفع ذلك الجنس الطيب إلى حضرته دون غيره فيتصف بصفة العزة وسائر الصفات. أو إليه يصعد العلم الحقيقي من التوحيد الأصلي الفطري الطيب عن خبائث التوهمات والتخيلات والعمل الصالح بمقتضاه يرفعه دون غيره كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: ' العلم مقرون بالعمل، والعلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل '، أي: سلم الصعود إلى الحضرة الإلهية هو العلم والعمل لا يمكن الترقي إلا بهما ولا يكفي التوحيد الذي هو الأصل في الاتصاف بعزته وسائر صفاته لأن الصفات مصادر الأفعال فما لم يترك الأفعال النفسية التي مصادرها صفات النفس بالزهد والتوكل ولم يتجرد عن هيئاتها بالعبادة والتبتل لم يحصل استعداد الاتصاف بصفاته تعالى، فكان العلم الحقيقي الذي هو التوحيد بمثابة عضادتي السلم والعمل بمثابة الدرجات في الترقي.
Page 159
Enter a page number between 1 - 848