552

Tafsīr al-Qurʾān

تفسير القرآن

Editor

ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 - 2001م

البداية وصحة متابعتهم في التسليم ففازوا بمقام الفتوة والانخلاع بالبلاء وعن قيود النفس لسلامة الفطرة، فوصفهم بالوفاء الذي هو كمال مقام الفتوة، وسماهم رجال على الحقيقة بقوله:

تفسير سورة الأحزاب من [آية 23 - 35] * (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) * أي: رجال أي رجال، ما أعظم قدرهم لكونهم صادقين في العهد الأول الذي عاهدوا الله عليه في الفطرة الأولى بقوة اليقين وعدم الاضطراب عند ظهور الأحزاب، فلم يتنحوا بكثرتهم وقوتهم عن التوحيد وشهود تجلي الأفعال فيقعوا في الارتياب ويخافوا سطوتهم وشوكتهم * (فمنهم من قضى نحبه) * بالوفاء بعهده والبلوغ إلى كمال فطرته * (ومنهم من ينتظر) * في سلوكه بقوة عزيمته * (وما بدلوا تبديلا) * بالاحتجاب بغواشي النشأة وارتكاب مخالفات الفطرة بمحبة النفس والبدن ولذاتهما والميل إلى الجهة السفلية وشهواتها فيكونوا كاذبين في العهد، غادرين * (ليجزي الله الصادقين بصدقهم) * جنات الصفات * (ويعذب المنافقين) * الذين وافقوا

Page 146