Tafsīr al-Qurʾān
تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)تفسير القرآن
Editor
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 - 2001م
سورة العنكبوت بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة العنكبوت من [آية 1 - 2] * (ألم) * أي: الذات الإلهية والصفات الحقيقية التي أصلها وأولها باعتبار النسبة إلى الغير العلم والإضافية التي أولها ومنشؤها المبدئية اقتضت أن لا يترك الناس على نقصانهم وغفلتهم واحتجابهم بمجرد أقوالهم المطابقة للحق وظواهر أعمالهم، بل يفتنوا بأنواع البليات ويمتحنوا بالشدائد والرياضات حتى يظهر ما كمن في استعداداتهم وأودع في غرائزهم. فإن الذات الإلهية أحبت أن تظهر كمالاتها المخزونة في عين الجمع فأودعها معادن أعيان الناس، وأوجدها في عالم الشهادة، كما قال تعالى: ' كنت كنزا مخفيا ' الحديث. فتحبب إليهم بالابتلاء بالنعم والنقم ليعرفوه عند ظهور صفاته عليهم فيصيروا مظاهر له في الانتهاء إليه، كما كانوا معادن وخزائن عند الابتداء منه، فإن كونه منتهى من لوازم كونه مبتدأ.
تفسير سورة العنكبوت من [آية 3
Page 123
Enter a page number between 1 - 848