Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Jīlānī
ʿAbd al-Qādir al-Jīlānī (d. 561 / 1165)تفسير الجيلاني
وبالجملة: من أين يتأتى لهم إنكار يوم البعث والجزاء، هل ينكرون قدرتنا الكاملة على أمثاله؟!
{ ألم نجعل الأرض مهدا } [النبأ: 6] لهم ، ممهدة مبسوطة، ينتشرون عليه ويستريحون؟!
{ و } لم نجعل { الجبال أوتادا } [النبأ: 7] عليها تقريرا لها وتثبيتا.
{ وخلقناكم } أي: قدرنا أشباحكم أيها المكلفون { أزواجا } [النبأ: 8] أصنافا ذكرا وأنثى؛ لتتأنسوا وتناسلوا؟!
{ وجعلنا نومكم } في الليالي { سباتا } [النبأ: 9] قطعا عن الإحساس والحركة؛ ليحصل إرخاء الأعصاب والعضلات؛ لتستريحوا، وزالت كلا القوى وفتورها فتشتد بالاستراحة، وتشتغل بأفعالها في النهار بجرأة تامة، وقوة كاملة.
{ وجعلنا اليل } لكم { لباسا } [النبأ: 10] غطاء وغشاء تستترون فيه، وتختفون به فيما فيه الإخفاء مطلوبكم.
{ وجعلنا النهار معاشا } [النبأ: 11] وقتا تطلبون فيه ما تعيشون من حوائجكم ومطعوماتكم وملبوساتكم.
{ وبنينا } بكمال قدرتنا، ومتانة حكمتنا { فوقكم سبعا } سبع سماوات طباقا { شدادا } [النبأ: 12] أقوياء محكمات، مستحكمات لا يتأثرن بمر الدهور، وكر الإعصار كسائر الأبنية.
{ وجعلنا } في خلالها { سراجا } مضيئا متلألئ، مشتعشعا { وهاجا } [النبأ: 13] حارا سخينا في غاية السخونة عند الانعكاس؛ لتنضج ما تحتاجون إليه في أمور معاشكم.
{ وأنزلنا } أيضا تتميما لتربيتكم، وترتيب معيشتكم { من } السحب { المعصرات } بالرياح { مآء ثجاجا } [النبأ: 14] مطرا كثيرا الانصباب، متتالي القطر.
Unknown page