823

Tafsīr al-rāghib al-aṣfahānī

تفسير الراغب الأصفهاني

Editor

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Publisher

كلية الدعوة وأصول الدين

Publisher Location

جامعة أم القرى

إبراهيم، واستجهلهم فيما ادعوه، وأنه كان على إحدى الملتين
اليهودية والنصرانية، وبتّ الحكم على كونه حنيفًا مسلمًا على ما
تقدم، ثم بيّن أنه لم يكن من المشركين؛ تنبيها أن اليهود
والنصارى فيما ابتدعوه وادعوه مشركون ..
قوله ﷿ (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)
قد تقدم معنى الولاية والاتباع، وأنه تارة يكون بالسنن
وتارة يكون بالاعتقاد.
وهذا الثاني هو المراد، ومعنى الآية أن أصدق الناس موالاة لإِبراهيم
من تبعه في اعتقاده وأفعاله، وهذا النبي والذين آمنوا هم المتبعون
له، فإذن هم أحق به، فعلى قوله: (وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا)

2 / 622