694

Tafsīr al-Rāghib al-Aṣfahānī

تفسير الراغب الأصفهاني

Editor

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Publisher

كلية الدعوة وأصول الدين

Publisher Location

جامعة أم القرى

ربُّنا: (إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا)، والأظهر
في الآية أنه يعني الملكَ، الحقيقى لقوله: (وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ)
فأضافه إلى نفسه تعظيمًا له
والملك المطلق هو الملك الإِلهي، الذي لا جور فيه بوجه، ولذلك قرنه
بالعزِّ والذُلِّ، وإخراج الحي من الميت، والميت من الحي، وإيلاج
الليل في النهار، والنهار في الليل، وإعطاء الرزق، ونبه بقوله:
(مَالِكَ الْمُلْكِ) أن الملك في الحقيقة له وما لغيره عارية مستردة.
ولم يعن بالملك هاهنا سياسةْ العامة فقط، بل ملك الإِنسان
على قواه وهواه، فقد قيل: لا يصلح لسياسة الناس من لا يصلح

2 / 493