630

Tafsīr al-Rāghib al-Aṣfahānī

تفسير الراغب الأصفهاني

Editor

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Publisher

كلية الدعوة وأصول الدين

Publisher Location

جامعة أم القرى

ذكر الفتنة تنبيها أن قصدهم إلى إيقاع الفتنة قبل طلب تأويله.
وهذا القصد باتفاق أهل العقول كلها مذموم.
فإن قيل: هب أن اتباع طلب الفتنة مذموم.
فكيف ذُمّوا بابتغاء تأويله؟
قيل: طلب التأويل من نفس المتشابه مذموم.
إذ لا سبيل إلى تبينه منه، وإنما طلب الحق يجب أن يكون
بردة إلى المحكم إلى الرسولِ وإلى أولي الأمر.
حسب ما نبه عليه تعالى بقوله: «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ) الآية.
وكل له حالتان:
أحدهما: أن يكون تابعًا على طريق التأكيد، فلا يحذف منه ضمير
ما أُكِّد به، نحو: مررت بالقوم كلهم.
والثاني: أن تجعلَه مُخبرًا عنه، فيصح الحذف منه إيجازًا، نحو: (إِنَّا كُلٌّ فِيهَا)، وفي

2 / 429