606

Tafsīr al-Rāghib al-Aṣfahānī

تفسير الراغب الأصفهاني

Editor

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Publisher

كلية الدعوة وأصول الدين

Publisher Location

جامعة أم القرى

فقوله: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) ليس بدعوى يحتاج فيها إلى
دلالة من خارج، بل هو في نفسه دلالة لازمة وحجة واضحة.
فإن معنى قوله: (اللَّهُ) أي هو الذي يحق له العبادة، أي الذي
تَأْلَهُ الأشياء إليه، وكان الكفار يقولون: الأشياء ثلاثة: عابد
غير معبود، ومعبود عابد، ومعبود غير عابد؟ وهو الله تعالى.
فبيّن تعالى بهذا أن المستحق للعبادة على الإِطلاق هو الذي
لا إله إلا هو، وأكَّد ذلك بقوله: (الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، والحي في صفات الله
معناه الذي لا يجوز عليه الموتُ، وبه حياة كل حي، وإذا استُعْمِل
في غيره فعلى معنى قبول الحياة منه تعالى.
والقيوم: هو القائم بحفظ كل شيء، والمعطي له ما به قوامه، وهو المعنى المذكور

2 / 405