604

Tafsīr al-Rāghib al-Aṣfahānī

تفسير الراغب الأصفهاني

Editor

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Publisher

كلية الدعوة وأصول الدين

Publisher Location

جامعة أم القرى

مضمر، ودلَّ على المحذوف منه قوله: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ)
فصار كقوله: (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ) وقال بعضهم: (الم)
مبتدأ وخبره (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ)، ونسب تعالى التنزيل إلى
الحروف، تنبيهًا أنه منها، وأن عجزَكُمْ عن الإِتيان بمثله دلالة
لكم أنه كلام الله دون كلام الخلق.
وقد تقدَّم أن أهل اللغة قالوا:
الكتاب سُمِّيَ لكتب الحروف بعضها إلى بعض، أي ضمُّها.
وقيل: سُمِّيَ المعنى الثابت كتابً تشبيهًا بالمكتوب، وعلى هذا قوله
تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ).

2 / 403