398

Tafsīr al-Rāghib al-Aṣfahānī

تفسير الراغب الأصفهاني

Editor

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Publisher

كلية الدعوة وأصول الدين

Publisher Location

جامعة أم القرى

والوقف، فيعدي نحو قوله: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾، وقوله: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ جعل اللباس كناية عن الزوج، لكونه سترًا لنفسه ولزوجه أن يظهر منهما سوء، كما أن اللباس يمنع أن تبدو السوءة، وعلى ذلك جعلت المرأة إزارًا، وسمي النكاح حصنا، لكونه حصينًا لذويه عن تعاطي القبيح.
وقال الأصم:
معنى قوله: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ أي كأن يعطي كل واحد على الآخر ما يتعاطاه من الاختيارمن قولهم: لبست عليه ذيلي، وقيل: سبب نزول هذه الآية أن المباحات كانت تحظر على الصائم بعد الرقاد، فقيل: إن عمر قالت له امرأته لما راودها: قد أعفيت، فظن أنها اعتلت عليه، فواقعها، فذكر ذلك للنبي- ﵇ وقيل: كان شيخ من الأنصار يقال له " صرمة " قعد ينتظر امرأته لتصنع له طعامًا، فنام وترك الطعام، فرآه النبي- علية السلام- في اليوم الثاني شاحبًا، فسأله، فأخبره، فأنزل الله تعالى هذه الآية والاختيان مراودة الخيانة وتخصيصه من دون قوله: (تخونون) لفائدة، وهي أن

1 / 398