623

Tafsīr al-Sulamī

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

> ذكر ما قيل في سورة الزمر <

> | <

> بسم الله الرحمن الرحيم <

>

قوله تعالى : ألا لله الدين الخالص > 2 <

الزمر : ( 3 ) ألا لله الدين . . . . .

> > [ الآية : 3 ] .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - : ذكر وعيده على اللطافات فقال :

﴿ألا لله الدين الخالص

وهو الذي يخلص فيه صاحبه من الشرك والبدعة ومن الرياء والعجب ورؤية | النفس .

قال القاسم :

﴿ألا لله الدين الخالص

تهديد للمتزينين بالعبادات ، ولله الدنيا والآخرة | كأنه أشار بهذه الآية إلى تحريض العباد على الإخلاص لأنه لا يقبل إلا ما كان مخلصا .

قال القاسم في قوله :

﴿ألا لله الدين الخالص

قال : الدين الخالص الذي لا يريد | عليه صاحبه عوضا في الدارين ولاحظا من الكونين .

قال حذيفة المرعشي : الإخلاص في العمل اشد من العمل .

قوله تعالى : ولا يرضى لعباده الكفر > 2 <

الزمر : ( 7 ) إن تكفروا فإن . . . . .

> > [ الآية : 7 ] .

قال القاسم : لا يرضى لهم الكفر ولكن يقدر عليهم وليس الرضا من المشيئة | والإرادة والقضاء في شيء .

قوله تعالى :

﴿وإن تشكروا يرضه لكم

[ الآية : 7 ] .

قال سهل - رحمة الله عليه - : أول الشكر الطاعة وآخره رؤية المنة .

وقال الروزباري : رؤية العجز عن الشكر . أنشدنا على بن داره البلخى قال : أنشدنا | القناد لأبى علي الروزباري : |

لو كل جارحة مني لها لغة

تثنى عليك بما اوليت من حسن

لكان ما زان شكري إن شكرت له

بالحسن ازين للإحسان والمنن

قال : فعارضه القناد فقال : |

لو كان كلى شكر لا يغادره

ألا تذكر ما أولاه من منن

لكان ما زانني من أن شكرت له

مستهلك الحسن في إحسانه الحسن

Page 192