606

Tafsīr al-Sulamī

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

قال سهل : هو التذكر والتفكر لمن قاربه فهمه واتعظ بمواعظه وائتمر لأوامره .

قوله عز وعلا : لينذر من كان حيا > 2 <

يس : ( 70 ) لينذر من كان . . . . .

> > [ الآية : 70 ] .

قال ابن عطاء : أي من كان في علم الله حيا احياه الله بالنظر إليه والفهم عنه | والسماع منه والسلام عليه .

قال جعفر : ليبلغ الرسالة إلى من سبقت له من الله العطية .

قال الجنيد - رحمة الله عليه - : الحي : من تكون حياته بحياة خالقه لا من يكون | حياته ببقاء هيكله ومن يكون بقاؤه ببقاء نفسه فإنه ميت في وقت حياته ومن كان حياته | بربه كانت حقيقة حياته عند وفاته لأنه يصل بذلك إلى رتبة الحياة الأصلية . قال الله عز | من قائل :

﴿لينذر من كان حيا

.

قوله عز وعلا : وضرب لنا مثلا ونسي خلقه > 2 <

يس : ( 78 ) وضرب لنا مثلا . . . . .

> > [ الآية : 78 ] .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - : ضرب الأمثال في القرآن إعلاما لصحة الطرق | للموحدين على حدة والعاملين على حدة ليعلموا أن قليلا من روائح نفحاته خير من | كثير توحيدهم ومعاملاتهم .

وقال في قوله :

﴿من يحيي العظام وهي رميم

أي من يحيي القلوب الميتة بالقسوة | والإعراض عنه فيردها إلى التفويض والتسليم والتوكل والإقبال عليه .

قوله تعالى : إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون > 2 <

يس : ( 82 ) إنما أمره إذا . . . . .

> > [ الآية : 82 ] . | قال الحسين : ابدأ الله الأكوان كلها بقوله : ' كن ' إهانة وتصغيرا ليعرف الخلق إهانتها | فلا يركنوا إليها ويرجعوا إلى مبدئها ومنشئها فشغلت الخلق زينة الكون فتركهم معه | واختار من خواصه خصوصا اعتقهم من رق الكون واحياهم به فلم يجعل للعلل عليهم | سبيلا ولا للآثار فيهم طريقا . | | <

Page 175