591

Tafsīr al-Sulamī

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

وسمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت الجرير يقول : سمعت الجنيد رحمة الله | عليه وعليهم يقول في قوله :

﴿أنتم الفقراء إلى الله

فقال : الفقر يليق بالعبودية والغنى | يليق بالعبودية .

وقال سعد : الفقير الصادق لا يسأل ولا يدخر ولا يحبس .

سئل الخواص ما علامة الفقر الصادق ؟ قال : ترك الشكوى وأخفاء اثر البلوي . | وسئل رويم عن الفقر ؟ فقال : عدم كل موجود ويكون في الأشياء دخوله لغيره لا له .

سمعت أبا الفرج يقول : سمعت إبراهيم بن أحمد السياجي يقول : سمعت محمد بن | الحسين الخطيب يقول : سمعت العباس بن عبد العظيم يقول : سمعت بشر بن الحارث | يقول : الفقر مخزون مكنون للمؤمن مثل الشهادة لا ينالها إلا من احبه الله من عباده .

قال أبو سعيد الخراز : حقيقة الفقر اخذ شيء منه واختيار القليل على الكثير عند | الحاجة . وقيل : لإبراهيم بن ادهم رحمة الله عليه ما الذي ورثك الدخول في الفقر ؟ . | قال : الصبر عليه .

قال عمرو المكي : الفقر ظاهرة ظاهر البلوى وباطنه باطن النعمة وقد وقع عليه كريم | الوعد بالجزاء فوجب على العبد إظهار ما بطن من النعمة وإخفاء ما ظهر من البلوى .

قوله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء > 2 <

فاطر : ( 28 ) ومن الناس والدواب . . . . .

> > [ الآية : 28 ] .

قال ابن عطاء : الخشية أتم من الخوف لأنه صفة العلماء والأولياء .

قال جعفر : خشية العلماء من ترك الحرمة في العبادات وترك الحرمة في الاخبار عن | الحق وترك الحرمة في متابعة الرسول وترك الحرمة في خدمة الأولياء والصديقين .

قال النصرآباذي : خشية العلماء من الانبساط في الدعاء والسؤال .

قال الواسطي رحمة الله عليه أرحم الناس العلماء لخشيتهم من الله وإشفاقهم بما | علمهم الله .

وقال الحارث : العلم يورث الخشية والزهد يورث الراحة ، والمعرفة تورث الإنابة .

قال الواسطي رحمة الله عليه : أوائل الخشية العلم ثم الاجلال ثم التعظيم ثم | الهيبة ، ثم الفناء ، فإذا فنيت هربت حتى نسيت أفعالها .

قوله تعالى : ^ ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم | | مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ) ^ < <

Page 160