587

Tafsīr al-Sulamī

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

وقيل : في قوله :

﴿وقليل من عبادي الشكور

هم على ثلاث طبقات : منهم من | يكون شكره لغذاء النفس ، ومنهم من يكون شكره لغذاء الروح ، ومنهم من يكون | شكره لغذاء القلب . فأما غذاء النفس فالمطعم بالملبس والعافية ، وأما غذاء الروح فالعلم | والمعرفة والطاعة ، فعليه الشكر وأما غذاء القلب فالمعرفة والرضا ، فأبناء الدنيا شكرهم | لغذاء أنفسهم ، وأبناء الآخرة شكرهم لغذاء الروح وأصحاب القلوب شكرهم لغذاء | قلوبهم لذلك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ' من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه | وملبسه فقد صغر نعم الله عنده ' .

وقال بعضهم : هم ثلاثة شاكر وشكور وشكار فالشاكر من يشكر الله بنعمته | والشكور من يشكر الله بشكره والشكار من يشكر الله به فالأول شكر النعمة والثاني | شكر المنة والثالث شكر المعرفة .

قال بعضهم : الشاكر يكون صادقا والشكور يكون مصدقا والشكار يكون صديقا .

قال بعضهم : الشاكر من العباد قليل والشكور من الشاكرين قليل والشكار من | الشكور قليل .

قوله تعالى : غدوها شهر ورواحها شهر > 2 <

سبأ : ( 12 ) ولسليمان الريح غدوها . . . . .

> > [ الآية : 12 ] .

قال الواسطي رحمة الله عليه : اظهر سلطانه في سليمان وملكه الريح غدوها شهر | ورواحها شهر .

قوله تعالى : ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له > 2 <

سبأ : ( 23 ) ولا تنفع الشفاعة . . . . .

> > [ الآية : 23 ] .

قال القحطاني : قطع الحق الخلق عنه بقوله :

﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له

.

قوله عز وعلا : وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى > 2 <

سبأ : ( 37 ) وما أموالكم ولا . . . . .

> > [ الآية : 37 ] .

قال سهل رحمة الله عليه : هو التقرب إلى الله .

قال بعضهم : من شغله عن الحق سبب فلا طريق له إلى المسبب .

قوله تعالى : ^ ( وما انفقتم من شيء فهو يخلفه ) ^ < <

سبأ : ( 39 ) قل إن ربي . . . . .

> > [ الآية : 39 ] .

قال سهل : الخلف على الإنفاق والأنس بالعيش مع الله والسرور به .

قوله تعالى : إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى > 2 <

سبأ : ( 46 ) قل إنما أعظكم . . . . .

> > [ الآية : 46 ] .

وقال سهل : يرجع الحساب يوم القيامة إلى أربعة وهو الصدق في الأقوال والإخلاص | في الأعمال والاستقامة مع الله في جميع الأحوال ومراقبة الله على كل حال . | | <

Page 156