568

Tafsīr al-Sulamī

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

عند اوقاته وذلك صفة المؤمنين ومن أبى ذلك في اوقاته فلا يلحقه اسم الإيمان ولا | وسمه .

قال بعضهم : إنما يتعظ بهذه الموعظة البينة من يكون اوقاته وقفا على خدمتنا وأنفاسه | موكلة بطاعتنا فمن كان بهذه الصفة كان موصوفا بصفة الإيمان .

سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عصام يقول : سمعت سهلا يقول : | لا يجد العبد لذة الإيمان حتى يغلب علمه جهله ويكون الغالب على قلبه آخرته وتغلب | رحمته سخطه فيكون الغالب على قلبه الرحمة .

قوله تعالى : تتجافى جنوبهم عن المضاجع > 2 <

السجدة : ( 16 ) تتجافى جنوبهم عن . . . . .

> > [ الآية : 16 ] .

قال سهل : إن الله وهب لقومه هبة وهو أذن لهم في مناجاته وجعلهم من أهل | وسيلته وصفوته وخيرته ثم مدحهم على ذلك إظهارا للكرامة بأن وقفهم لما وقفهم له | ثم مدحهم عليه فقال :

﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع

.

قال ابن عطاء : جفت جنوبهم وأبت أن تسكن على بساط الغفلة وطلب بساط | القربة والمناجاة وأنشد : |

جفت عيني عن التغميض حتى

كأن جفونها عنها قصار

كأن جفونها ثملت بشوك

فليس لنومه فيها قرار

قول وليتني تزداد طولا

أيا ليلى لقد بعد النهار

قوله تعالى :

﴿يدعون ربهم خوفا وطمعا

[ الآية : 16 ] .

قال جعفر : خوفا منه وطمعا فيه .

وقال بعضهم : خوفا من النار وطمعا في الجنة .

وقال محمد بن علي : خوفا من سخطه وطمعا في رضوانه .

وقال خوفا من القطيعة وطمعا في الوصلة .

وقال سهل : خوفا من هجرانه وطمعا في لقائه .

وقال الواسطي رحمة الله عليه : الخوف والرجاء زمامان للنفوس لئلا تخرج إلى | رعوناتها لأنه لا يعطي بالرجاء ولا يدفع بالخوف .

وقال أيضا : الخوف ظلم يتحير صاحبها تحتها يطلب المخرج ، فإذا جاء الرجاء بضيائه | | خرج إلى مواضع الراحة فغلب عليه التمني .

Page 137