381

Tafsīr Ibn Fūrak – min awwal sūrat Nūḥ – ilā ākhir sūrat al-Nās :: Tafsīr Ibn Fūrak min awwal sūrat al-Muʾminūn – ākhir sūrat al-Sajda

تفسير ابن فورك - من أول سورة نوح - إلى آخر سورة الناس :: تفسير ابن فورك من أول سورة المؤمنون - آخر سورة السجدة

Editor

سهيمة بنت محمد سعيد محمد أحمد بخاري (ما جيستير)

Publisher

جامعة أم القرى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

مسألة:
إن سئل عن قوله - سبحانه -: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١) فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢) وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (٥٤) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٥٦) فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧) وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (٥٨) كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٥٩) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾
[إلى آخر السورة [الآيات من ٥١ إلى ٦٠]
فقال: أين جواب الشرط في (لئن)؟ قد أغنى عنه جواب القسم.؟، والمعنى ليظلن كما؛ أن: ﴿إنْ أَرْسَلْنَا﴾: بمعنى أن نرسل، فجواب القسم قد ناب عن الأمرين، وكان أحق بالحكم لتقدمه على الشرط، ولو قدم الشرط لكان الجواب له، كقولك: إنْ أرسلنا ريحًا ظلوا بالله يكفرون.
يقال: ظل يفعل: بمعنى جعل يفعل في صدر النهار
معنى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾
يريد به الضلاَّل الذين لا يطلبون الإبصار؛ فليس في هؤلاء حيلة أن يقبلوا الهداية؛ فصار العمى بالضلال صنفين: [صنف يطلب الهداية؛ فهو يجدها عندك]
وصنف لا يطلب الهداية؛ فليس فيه حيلة..
الإدبار: الذهاب إلى جهة خلف
ونقيضه الإقبال.

1 / 442