834

Tafsīr Ibn Zamnīn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مصر/ القاهرة

قِبَلِ الرِّوَاءِ، وَإِنَّمَا عَيْشُ النَّاسِ بِالْمَطَرِ تَنْبُتُ زُرُوعُهُمْ، وَتَعِيشُ مَاشِيَتُهُمْ
﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ﴾ هَذَا الَّذِي يَمُوتُ عَلَى ضَلَالَتِهِ ﴿فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ هَذَا دُعَاءٌ أَمَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ أَن يَدْعُو بِهِ؛ (ل ٢٠٥) الْمَعْنَى: فَأَمَدَّ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدَّا. ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَاب وَإِمَّا السَّاعَة﴾ يَعْنِي: إِمَّا الْعَذَابَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ عَذَابِ الْآخِرَةِ، أَوِ الْعَذَابُ الأَكْبَرُ؛ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًا إِلَّا وَهُوَ يُحَذِّرُ أُمَّتَهُ عَذَابَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابَهُ فِي الْآخِرَة.
قَالَ مُحَمَّد: (الْعَذَاب) و(السَّاعَة) مَنْصُوبَانِ عَلَى مَعْنَى الْبَدَلِ مِنْ [مَا] يوعدون؛ الْمَعْنَى: إِذَا رَأُوا الْعَذَابَ أَوْ رَأُوا السَّاعَةَ، قَالَ: فَيُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ. ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ أهم الْمُؤْمِنُونَ ﴿وأضعف جندا﴾ فِي النُّصْرَةِ وَالْمَنَعَةِ؛ أَيْ: لَيْسَ لَهُمْ أَحَدٌ يَمْنَعُهُمْ مِنْ عَذَابِ الله
﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ يَعْنِي: يَزِيدَهُمْ إِيمَانًا ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: هِيَ الْفَرَائِضُ ﴿خَيْرٌ عِنْد رَبك ثَوابًا﴾ جَزَاءً فِي الْآخِرَةِ ﴿وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ يَعْنِي: خَيْرٌ عَاقِبَةً مِنْ أَعْمَالِ الْكفَّار.
سُورَة مَرْيَم من (آيَة ٧٧ آيَة ٨٧).

3 / 104