750

Tafsīr Ibn Zamnīn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مصر/ القاهرة

﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ من رَبك ترجوها﴾ يَعْنِي: انْتِظَارَ رِزْقِ اللَّهِ ﴿فَقُلْ لَهُم قولا ميسورا﴾ يَعْنِي: أَنْ يَقُولَ لِلسَّائِلِ: يَرْزُقُنَا الله وَإِيَّاك
﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقك﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: لَا تَكُنْ [بَخِيلًا مَنُوعًا] فَيَكُونُ مِثْلُكَ مِثْلَ الَّذِي غُلَّتْ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ (ل ١٨٤) ﴿وَلَا تبسطها كل الْبسط﴾ فَتُنْفِقَ فِي غَيْرِ بِرٍّ ﴿فَتَقْعُدَ ملوما﴾ فِي عِبَادِ اللَّهِ لَا تَسْتَطِيعُ أَن [تسع] النَّاس ﴿محسورا﴾ أَيْ: قَدْ ذَهَبَ مَا فِي يَدِكَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَحْسُورُ وَالْحَسِيرُ الَّذِي قَدْ بَالَغَ فِي التَّعَبِ وَالْإِعْيَاءِ؛ الْمَعْنَى: تَحْسُرُكَ الْعَطِيَّةُ وَتَقْطَعُكْ.
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيقدر﴾ أَي: يضيق
﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم﴾ يَعْنِي: الموءودة ﴿خشيَة إملاق﴾ يَعْنِي: الْفَاقَةَ ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خطأ﴾ ذَنبا ﴿كَبِيرا﴾.
﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا﴾ يَعْنِي: الْقَوَدَ، إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ الْوَلِيُّ أَوْ يَرْضَى بِالدِّيَةِ إِنْ أُعْطِيَهَا ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ أَيْ: لَا يَقْتُلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ ﴿إِنَّه كَانَ منصورا﴾ أَيْ: يَنْصُرُهُ السُّلْطَانُ حَتَّى يُقَيِّدَهُ مِنْهُ
(وَلا تَقْرَبُوا

3 / 20