496

Tafsīr Ibn Zamnīn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مصر/ القاهرة

فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَينهم﴾ يَعْنِي: أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مُتَعَادِينَ؛ فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ حَتَّى تَحَابُّوا، وَذَهَبَتِ الضَّغَائِنُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ بِالْإِسْلَامِ.
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (٦٥) إِلَى الْآيَة (٦٩).
﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ من الْمُؤمنِينَ﴾ أَي: وَحسب من اتبعك.
﴿يَا أَيهَا النَّبِي حرض الْمُؤمنِينَ﴾ حثهم ﴿على الْقِتَال﴾ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الشُّهَدَاءَ وَالْمُجَاهِدِينَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: التَّحْرِيضُ فِي اللُّغَةِ: أَنْ يَحُثَّ الإِنْسَانُ عَلَى الشَّيْءِ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْهُ أَنَّهُ حارضٌ إِنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، وَالْحَارِضُ: الَّذِي قَدْ قَارَبَ الْهَلاكَ.
﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالله مَعَ الصابرين﴾
قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ اللَّهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنْ يَصْبِرُوا لِعَشَرَةِ

2 / 186