402

Tafsīr Ibn Zamnīn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مصر/ القاهرة

أَي: لَا يعلمُونَ. وَقَوله: ﴿أَكْثَرهم﴾ يَعْنِي: مَنْ ثَبَتَ عَلَى الْكُفْرِ مِنْهُم.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١١٢) إِلَى الْآيَة (١١٣).
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ قَالَ الْحَسَنُ:
جَعَلَ اللَّهُ أَعْدَاءَ الْأَنْبِيَاء ﴿شياطين الْإِنْس﴾ وهم الْمُشْركُونَ ﴿وَالْجِنّ﴾ أَيْ: وَشَيَاطِينَ الْجِنِّ ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾.
وَهُوَ مَا تُوَسْوِسُ الشَّيَاطِينُ إِلَى بَنِي آدَمَ مِمَّا يَصُدُّونَهُمْ بِهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ:
زُخْرُفُ الْقَوْلِ: مَا زُيِّنَ مِنْهُ وَمُوِّهَ وَحُسِّنَ، وَأَصْلُ الزخرف: الذَّهَب، و(غرُورًا) مصدرٌ؛ كَأَنَّهُ قَالَ: يَغُرُّونَ غُرُورًا.
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ أَيْ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَوْحَى الشَّيَاطِينُ إِلَى الْإِنْسِ ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يفترون﴾ ثمَّ أَمر بقتالهم بعد
﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة﴾ يَعْنِي أَفْئِدَةَ الْمُشْرِكِينَ تُصْغِي إِلَى مَا توحي إِلَيْهِ الشَّيَاطِينَ ﴿وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مقترفون﴾ يَعْنِي: وَلِيَكْتَسِبُوا مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ.
قَالَ محمدٌ: الِاخْتِيَارُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ: (وَلِيَرْضَوْهُ) (وَلِيَقْتَرِفُوا) بِتَسْكِينِ اللَّامِ؛ عَلَى أَنَّ اللَّامَ لَامُ الْأَمْرِ؛ وَالْمَعْنَى: التهدد والوعيد.

2 / 92