540

[ص] فقالوا ما أقدمك علينا قال أمرني رسول الله ص أن أعرض عليكم الإسلام [و] إن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون ولكم ما لهم وعليكم ما عليهم وإلا فالحرب بيننا وبينكم قالوا له أما واللات والعزى لو لا رحم بيننا وبينك وقرابة قريبة لقتلناك وجميع أصحابك حتى يكون [تكون] حديثا لمن يأتي بعدكم ارجع أنت [وأصحابك] ومن معك وارغبوا في العافية فإنا نريد صاحبكم [بعينه] وأخاه علي بن أبي طالب فقال أبو بكر لأصحابه يا قوم [إن القوم] أكثر منا أضعافا وأعد منكم عدة وقد نأت داركم [دياركم] عن إخوانكم من المسلمين فارجعوا نعلم رسول الله ص بحال القوم فقالوا له جميعا خالفت يا أبا بكر رسول الله ص وما أمرت به فاتق الله وواقع القوم ولا تخالف قول رسول الله ص قال إني أعلم ما لا تعلمون والشاهد يرى ما لا يرى [يراه] الغائب فانصرف الناس وانصرفوا أجمعين فأخبر جبرئيل ع النبي ص بما قال [بمقالة] القوم وما رد عليهم أبو بكر فقال النبي ص يا أبا بكر خالفت [أمري] ولم تفعل ما أمرتك [به] وكنت لي عاصيا فيما أمرتك فقام النبي ص [وصعد المنبر] فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معاشر [معشر] المسلمين إني أمرت أبا بكر أن يسير إلى أهل وادي اليابس وأن يعرض عليهم الإسلام ويدعوهم إلى الله وإلي فإن أجابوا وإلا واقعهم وإنه سار إليهم فخرج إليه منهم مائتا رجل فلما سمع كلامهم وما استقبلوه به انفتح سحره [انتفخ صدره] ودخله الرعب منهم وترك قولي ولم يطع أمري وإن جبرئيل ع أمرني عن الله [تبارك وتعالى] أن أبعث عمر مكانه في أصحابه في أربعة آلاف فارس فسر يا عمر باسم الله ولا تعمل ما عمل أبو بكر أخوك فإنه قد عصى الله وعصاني وأمره بما أمر به أبا بكر فخرج عمر والمهاجرون والأنصار الذين كانوا مع أبي بكر يقصد بهم في مسيره [سيره] حتى شارف القوم [فكان قريبا] حيث يراهم ويرونه حتى خرج إليهم مائتا رجل من [أهل] وادي اليابس فقالوا له ولأصحابه مثل مقالتهم لأبي بكر فانصرف عنهم وانصرف الناس معه وكاد أن يطير قلبه لما رأى من نجدة القوم وجمعهم ورجع فنزل جبرئيل ع [على النبي ص وأخبره] بما

Page 600