Tafsīr Furāt al-Kūfī
تفسير فرات الكوفي
قال وأقبل معاوية في الكتيبة الشهباء وهي زهاء عشرة آلاف بجيش [جيش] شاكين في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق تحت المغافر [فاقشعر لها الناس] [فقال ع ما لكم] تنظرون بما [مما] تعجبون إنما هي جثث ماثلة فيها قلوب طائرة مزخرفة بتمويه الخاسرين ورجل جراد زفت به ريح صبا ولفيف سداه الشيطان ولحمته الضلالة وصرخ بهم ناعق البدعة وفيهم خور الباطل وضحضحة المكاثر فلو قد مستها سيوف أهل الحق لتهافتت تهافت الفراش في النار ألا فسووا بين الركب وعضوا على النواجذ واضربوا القوانص [القوابض] بالصوارم واشرعوا الرماح في الجوانح وشدوا فإني شاد حم @HAD@ لا ينصرون فحملوا حملة ذي يد [لبد] فأزالوهم [عن أماكنهم [مصافهم] ودفعوهم] عن أماكنهم ورفعوهم عن مراكزهم [مراكبهم] وارتفع الرهج وخمدت الأصوات
رأس نادر أو يد طائحة وأنا كذلك إذ أقبل أمير المؤمنين ع من موضع يريد يتحال [يتحاك] الغبار وينقص [ينفذ] العلق عن ذراعيه سيفه يقطر الدماء وقد انحنى كقوس نازع وهو يتلو هذه الآية وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله @HAD@ قال فما رأيت قتالا أشد من ذلك اليوم يا بني إني أرى الموت لا يقلع ومن مضى لا يرجع ومن بقي فإليه ينزع إني أوصيك بوصية فاحفظها [فاحفظني] واتق الله وليكن أولى الأمور بك الشكر لله في السر والعلانية فإن الشكر خير زاد
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم
(570) - قال حدثني محمد بن عيسى بن زكريا الدهقان قال حدثنا يونس
(1). ر: اعبوا الأصوات. ب: غبوا. أ: عبوا. ر، أ: فاني شاك. ن: ما هم لا ينصرون. والمثبت من خ. ن لحملوا.
وأخرج نحوه الطبري عماد الدين في بشارة المصطفى.-
Page 432