388

Tafsīr Ibn Abī Ḥātim

تفسير ابن أبي حاتم

Editor

أسعد محمد الطيب

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ نِكَاحَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيَتَأَوَّلُ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢١٠٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ نَزَلَتْ فِي أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي عَنَاقٍ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ ذَاتَ حَظٍّ مِنَ الْجَمَالِ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، وَأَبُو مَرْثَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تُعْجِبُنِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢١٠١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قَالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ نِسَاءَ مُشْرِكَاتِ الْعَرَبِ، لَيْسَ لهن كتاب يقرءونه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَمَهَا، ثُمَّ فَزِعَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ:
مَا هي با عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ، وَتَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهَ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ: هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأُعْتِقَنَّهَا وَلأَتَزَوَّجَنَّهَا. فَفَعَلَ. فَطَعَنَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: نَكَحَ أَمَةً، وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيُنْكِحُونَهُمْ، رَغْبَةً فِي أَحْسَابِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خير من مشركة «١» .

(١) . ابن كثير ١/ ٣٧٧.

2 / 398