358

Tafsīr Ibn Abī Ḥātim

تفسير ابن أبي حاتم

Editor

أسعد محمد الطيب

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ أَيْ: لَا يُحِبُّ عَمَلَهُ وَلا يَرْضَى بِهِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٩٣٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ نحيى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَطْعُ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ
١٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سِيدَانُ بْنُ مُضَارِبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، تَلا هَذِهِ الآيَةَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ العزة بالإثم إلى قوله: رؤف بِالْعِبَادِ اقْتَتَلَ هَذَانِ.
قَوْلُهُ: فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ
١٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَاضِي الرِّيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ قَالَ: بِئْسَ مَا مَهَدُوا لأَنْفُسِهِمْ.
قَوْلُهُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ والله رؤف بالعباد
[الوجه الأول]
١٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ صُهَيْبًا أَقْبَلَ مُهَاجِرًا نَحْو َالنَّبِيِّ ﷺ، فَتَبِعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْش مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَ وَانْتَثَلَ «١» كِنَانَتَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَرْمَاكُمْ رَجُلا بِسَهْمٍ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي، مَا بَقِيَ فِي يَدِي مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ شَأْنُكُمْ بَعْدُ. وَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي بِمَكَّةَ، وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَى مَالِكَ بِمَكَّةَ وَنُخَلِّي عَنْكَ، فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ، وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله والله رؤف بِالْعِبَادِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صُهَيْبًا، قَالَ لَهُ رسول

(١) . أي استخرج ما فيها من السهام. [.....]

2 / 368