Tafsīr Ibn Abī Ḥātim
تفسير ابن أبي حاتم
Editor
أسعد محمد الطيب
Publisher
مكتبة نزار مصطفى الباز
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤١٩ هـ
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Regions
•Iran
وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ
وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: المؤمنين، يحذرهم، فلا تبدأوهم بالقتال في الحرم، فإن بدأ المشركون ف اعلموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ.
قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ يَعْنِي: مُتَّقِي الشِّرْكِ، فِي النَّصْرِ لَهُمْ يُخْبِرُهُمُ أَنَّهُ نَاصِرُهُمْ.
قَوْلُهُ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ «١» مولى أم هاني أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: أَنْفِقْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا مِشْقَصًا «٢» .
١٧٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَوْلُهُ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: فِي طَاعَةِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة
اختلف في تفسيره، فأحد ذلك:
[الوجه الأول]
مَا قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى الْعَدُوِّ، فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يُلْقِي بِيَدَيْهِ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّمَا تُأَوِّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَكَذَا، إِنْ حَمَلَ رَجُلٌ يَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ أَوْ يُبْلَى مِنْ نَفْسِهِ. إِنَّمَا نَزَلَتِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، وَأَظْهَرَ الإِسْلامَ، قُلْنَا بَيْنَنَا خَفِيًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّا كُنَّا قَدْ تَرَكْنَا أَهْلَنَا وَأَمْوَالَنَا أن
(١) . انظر تفسير سفيان الثوري ص ٥٩.
(٢) . هو نصل السهم انظر لسان العرب ٧/ ٤٨.
1 / 330