Tafsir
تفسير ابن أبي حاتم
Investigator
أسعد محمد الطيب
Publisher
مكتبة نزار مصطفى الباز
Edition Number
الثالثة
Publication Year
١٤١٩ هـ
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
السَّعْدِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ «١» .
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنِ المغيرة ابن مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ. فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يَا أَبَا عَفِيفٍ، أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يوم القيامة في نقيع وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ، لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ أَيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ فِي تَرْكِ مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْهُدَى وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْهُ.
وَالوجه الرَّابِعُ:
٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ نُورٌ لِلْمُتَّقِينَ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حدثني سعيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ مَنْ هُمْ؟ نَعَتَهُمُ اللَّهُ، فَأَثْبَتَ نَعْتَهُمْ وَوَصْفَهُمْ. قَالَ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بالغيب فهم المؤمنون من العرب.
_________
(١) . الترمذي، كتاب صفة القيامة ٤/ ٥٤٧ رقم ٢٤٥١. وقال: هذا حديث حسن غريب.
1 / 35