وذكر أصحابنا أنه يعرض في العهدية الغلبة ولمح الصفة فـ"أل" للغلبة كالتي في "البيت" يريدون: الكعبة والتي في " النجم" يريدون: الثريا فهذه دخلت لتعريف العهد، ثم حدثت الغلبة بعد ذلك. و"أل" للمح الصفة لم تدخل أولًا على الاسم للتعريف لأن الاسم علم في الأصل، ولكن لمح فيه معنى الوصف، فسقط تعريف العلمية منه وأنت إنما تريد شخصًا معلومًا فلم يكن بد من إدخال"أل" عليه لذلك.
وقوله وإلا فهي جنسية أي: وإلا يعهد مدلول مصحوبها بما ذكر فهي جنسية."أل" الجنسية هي التي تحدث في الاسم معنى الجنسية نحو"دينار" ينطلق على كل دينار على سبيل البدل، فإذا أدخلت عليه "أل" دلت على الشمول، بخلاف قولك "لبن" فإنه واقع على جنس اللبن فإذا قلت "اللبن فـ"أل" عرفت الجنس ولم تصيره جنسًا بل دخلت لتعريف الجنس، هكذا قاله الأستاذ أبو الحسن بن عصفور وقرره.
نازعه بعض تلاميذه الأذكياء فقال: الذي يظهر أن"أل" في اللبن والدينار سواء، وأن "أل" إذا دخلت على كلي فتلك التي للجنس وإذا دخلت على شخصي فتلك للعهد، ولم يقل أحد في الاسم النكرة إنه يدل على الكلي، نحو"لبن" وإنما يتناول الجميع بصدقه على الآحاد على البدل، وإنما الذي يصير يعطي الكلي المعرف بالألف واللام إذا اقترنت به قرينة تدل على ذلك، فإنه قد يقول: الدينار ويشير إلى شخص منها بعينه، واللبن ويشير إلى قطعة بعينها فإذا قلت: اللبن أسوغ من العسل أو الدينار أنفس من الدرهم فهم المعنى الكلي.
3 / 232
مقدمة الشارح
باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به
باب إعراب الصحيح الآخر
باب إعراب المعتل الآخر
باب إعراب المثنى والمجموع على حده
باب كيفية التثنية وجمعي التصحيح
باب المعرفة والنكرة
باب المضمر
باب الاسم العلم
باب الموصول
باب اسم الإشارة
باب المعرف بالأداة
باب المبتدأ
باب الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر
باب أفعال المقاربة
باب الأحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر
باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر
باب الفاعل
باب النائب عن الفاعل
باب اشتغال العامل
باب تعدي الفعل ولزومه
باب تنازع العاملين فصاعدا معمولا واحدا
باب الواقع مفعولا مطلقا من مصدر وما جرى مجراه
باب المفعول له
باب المفعول المسمى ظرفا ومفعولا فيه
باب المفعول معه
باب المستثنى
باب الحال
باب التمييز
باب العدد
باب كم وكأين وكذا
باب نعم وبئس
باب حبذا
باب التعجب
باب أفعل التفضيل
باب اسم الفاعل
باب الصفة المشبهة باسم الفاعل
باب إعمال المصدر
باب حروف الجر سوى المستثنى بها
باب القسم
Al-Tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl | Usul