707

Al-tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

Editor

د. حسن هنداوي

Publisher

دار القلم - دمشق (من ١ إلى ٥)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ - ١٤٣٤ هـ / ١٩٩٧ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

وباقي الأجزاء

وقد خلط في تخريج هذا البيت الأستاذ أبو الحسن بن عصفور، قال: "ومن جعل "ماذا" اسمين قول الشاعر" وأنشد البيت. ثم قال: "ولا يتصور في "بماذا" أن تكون بتقدير اسم واحد؛ لأنه لو كان كذلك لم يخل من أن يكون منصوبًا بـ "دعي" أو بـ "علمت" أو بفعل مضمر يفسره "سأتقيه". وباطل أن يكون منصوبًا بـ "ادعي" لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. وباطل أن يكون منصوبًا بـ "علمت" لأنه لا يريد أن يشفهم عن معلوم، وباطل أن يكون منصوبًا بفعل مضمر يفسره "سأتقيه" لأنه لا يكون لـ "علمت" إذ ذاك موضع من الإعراب، فلم يبق إلا أن يكون مبتدأ وخبرًا علق عنه "دعي"، كأنه قال: دعي أي شيء الذي علمته فإني سأتقيه. والضمير الذي في "سأتقيه" عائد على "ذا"، انتهى تخريجه.
وكتب أستاذنا أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير على هذا التخريج ما نصه: "هذا كله نظر خلف، وتعد عن فهم مراد س، ومخالفًا للناس قاطبةً في فهمهم عن س أن "ماذا" لها ثلاثة أحوال: موصوليةً "ذا"، مع كون "ما" استفهامًا، وجعل الاسمين اسمًا واحدًا، إما أن يكون إذ ذاك استفهامًا، وهو الأكثر، أو يكون كله اسمًا موصولًا، ومنه هذا البيت، وهو قليل، وهذا كله ما لم تبق كل واحدة على بابها- وهذا تفسير السيرافي وابن خروف

3 / 47