658

Al-tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

Editor

د. حسن هنداوي

Publisher

دار القلم - دمشق (من ١ إلى ٥)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ - ١٤٣٤ هـ / ١٩٩٧ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

وباقي الأجزاء

ولم يذكر المصنف مارد به المبرد على أبي عثمان ولا ما صوب به قول سيبويه. والذي قال المازني: إن أفعل هنا مثال للوصف وليس بوصف ألا ترى أنه يجب صرف أفعل في قولنا: كل أفعل إذا كان صفة فإنه لا ينصرف. قال: فكذلك إذا قلنا: " هذا رجل أفعل" يجب صرفه لأنه ليس بصفة، بل هو مثال للوصف.
ورد أبو العباس على أبي عثمان فقال: أفعل في قولنا: " هذا رجل أفعل" في اللفظ صفة وليس في قولنا " كل أفعل" صفة في اللفظ فليس المراعى ما مثل به، بل المراعى حكمه في اللفظ.
وقال أبو سعيد: ما رد به أبو العباس على أبي عثمان صحيح إلا أنه مصروف خلافًا ل "س" وذلك أن أفعل هنا صفة، وكان ينبغي منع صرفه للوزن والوصف إلا أن أفعل أقصى أحواله في الوصف أن يكون كأربع إذا وصف به، فهو اسم وصف به وما هو كذلك لا يمتنع من الصرف.
قال شيخنا الأستاذ أبو الحسن بن الضائع: " ما قاله أبو سعيد مختل والصحيح في النظر قول س، وذلك أن أربعا وضع على أن يكون اسمًا ليس بصفة فعرض فيه الوصف، فلم يعتد به وأفعل هذا لم يستقر في كلامهم لا اسمًا ولا صفة، فينبغي أن يراعى فيه حكمه الحاضر له، وقد وجدنا العرب تحكم/ للكتابة بحكم المكني عنه، إلا تراهم يمنعون صرف " فلانة" وليس في الحقيقة باسم علم، لما كان كناية عن علم وكذلك يحذفون التنوين في قولهم: " فلان بن فلان" إلى غير ذلك من الأحكام، وهذا في قولنا: " رجل أفعل" ليس في الحقيقة بصفة بل هو كناية عن صفة، فينبغي أن يحكم له

2 / 330