ومنها أن لا يخلط فيه ما ليس منه كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإثبات ما ينزل من القرآن فلم يحفظ أنه أمر بإثبات آيات السور أو العواشر أو الوقوف، وأمر أبو بكر الصديق رضوان الله عليه بجمع القرآن من اللحف والعشب وقطع الأدم ونقله عنها إلى مصحفه، كما حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترتيب السور الآيات. ثم اتخذ عثمان بن عفان رضي الله عنه من ذلك المصحف مصاحف وبعث بها إلى الأمصار فلم يعرف أنه أثبت فيها شيئا سوى القرآن، فكذلك ينبغي أن يفعل في كتابة كل مصحف.
ومنها أن لا يحلى بالذهب ولا يكتب بالذهب فيخلط به زينة الدنيا وروي مغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره أن يحلى المصحف، أو يكتب بالذهب أو يعلم عند رؤوس الآي، أو يصغر. وقال ابن عباس -ورأى مصحفا قد زين بالفضة-: تغرون به السارق وزينته في جوفه. ورأى عبد الله بن مسعود مصحفا مزينا بالذهب فقال: إن أحسن ما زينت به المصحف تلاوته ليلا ونهارا في الخلوة. وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم)).
ومنها أن لا يكتب على الأرض ولا حائط كما يفعل في هذه المساجد المحدثة. وروي ابن المبارك عن سفيان عن محمد بن الزبير قال: سمعت عمر ابن عبد العزيز يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب في الأرض فقال لشاب من هذيل: ((ما هذا))؟ قال: من كتاب كتبه يهودي، قال: ((لعن الله من فعل هذا لا تضعوا كتاب الله إلا موضعه))قال محمد بن الزبير: ورأى عمر بن عبد العزيز ابنا له يكتب القرآن على حائط فضربه.
Page 145
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني في تنزيل القرآن وأسمائه وترتيب سوره وآيه
الباب الثالث في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
الباب الرابع في فضل القرآن وأن عند قراءته تفتح أبواب السماء
الباب الخامس في علو القرآن على سائر الكتب المنزلة
الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض
الباب السابع في أن القرآن أفضل الذكر إذا عمل به
الباب الثامن في قوله تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
الباب العاشر في مثل من قرأ القرآن, ومثل من قرأه وعمل به
الباب الثاني عشر في أن القرآن حجة لك أو عليك
الباب الثالث عشر في الآداب التي ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ
الباب الرابع عشر في الأمر بتعليم كتاب الله تعالى وإتباع ما
الباب السابع عشر في المدة التي يستحب فيها ختم القرآن في
الباب التاسع عشر في أن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن
الباب الموفى عشرين في أن القرآن والعلم ميراث الأنبياء عليهم السلام
الباب الحادي والعشرون فيما يجوز من السؤال بالقرآن عند تلاوته
الباب الثاني والعشرون في الأمر بتعاهد القرآن
الباب الثالث والعشرون في تنزل السكينة لقراءة القرآن والأمر
الباب الرابع والعشرون فيما نتالي القرآن في الصلاة وخارجها
الباب السادس والعشرون في فضل قراءة السر على الجهر والجهر جائز
الباب الثامن والعشرون في دفع البلاء بتعلم القرآن
الباب الموفى ثلاثين في إضاءة البيت الذي يقرأ فيه القرآن وكثرة خيره
الباب الحادي والثلاثون في ترتيل القراءة والترسل فيها والإنكار
الباب الثاني والثلاثون في حسن بالقرآن وترك الترجيع والتطريب
الباب الثالث والثلاثون في الآداب التي تلزم حامل القرآن وقارئه
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
الباب السادس والثلاثون في الصعقة والخشية والغشية عند سماع
الباب السابع والثلاثون فيما جاء أن القرآن شافع مشفع
الباب الثامن والثلاثون في عظيم ذنب من حفظ القرآن ونسيه
الباب التاسع والثلاثون في تحذير أهل القرآن والعلم من العجب
الباب الموفى أربعين في التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور