Kitāb al-taʿrīfāt

كتاب التعريفات

Editor

ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر

Publisher

دار الكتب العلمية بيروت

Edition

الأولى ١٤٠٣هـ

Publication Year

١٩٨٣م

Publisher Location

لبنان

المجلد الأول
مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله.
وبعد: فهذه تعريفات جمعتها، واصطلاحات أخذتها من كتب القوم، ورتبتها على حروف الهجاء من الألف والباء إلى الياء؛ تسهيلا تناولها للطالبين وتيسيرا تعاطيها للراغبين، والله الهادي وعليه اعتمادي في مبدئي ومعادي.

1 / 5

باب الألف:
الابتداء: هو أول جزء من المصراع الثاني، وهو عند النحويين تعرية الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد. نحو: زيد منطلق، وهذا المعنى عامل فيهما، ويسمى الأول مبتدأ، ومسندا إليه، ومحدثا عنه، والثاني خبرا، وحديثا ومسندا.
الابتداء العرفي: يطلق على الشيء الذي يقع قبل المقصود، فيتناول الحمدلة بعد البسملة.
الإبدال: هو أن يجعل حرف موضع حرف آخر لدفع الثقل.
الأبد: هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل، كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي.
الأبد: مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة.
الأبد: هو الشيء الذي لا نهاية له.
الابن: حيوان يتولد من نطفة شخص آخر من نوعه.
الأب: حيوان يتولد من نطفته شخص آخر من نوعه.
الأبدي: ما لا يكون منعدما.
الآبق: هو المملوك الذي يفر من مالكه قصدًا.

1 / 7

الابتلاع: عبارة عن عمل الحلق دون الشفاه.
الابتداع: إيجاد شيءٍ غير مسبوق بمادة ولا زمان، كالعقول، وهو يقابل التكوين، لكونه مسبوقًا بالمادة، والأحداث، لكونه مسبوقًا بالزمان، والتقابل بينهما؛ تقابل التضاد إن كانا وجوديين، بأن يكون الابتداع عبارةً عن الخلو عن المسبوقية بمادة، والتكوين عبارة عن المسبوقية بمادة، ويكون بينهما تقابل الإيجاب والسلب إن كان أحدهما وجوديًّا والآخر عدميًا، ويعرف هذا من تعريف المتقابلين.
الإبداع: إيجاد الشيء من لا شيء؛ وقيل: الإبداع: تأسيس الشيء عن الشيء، والخلق: إيجاد شيء من شيء، قال الله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ وقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ . والإبداع أعم من الخلق، ولذا قال: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ ولم يقل: بديع الإنسان.
الإباضية: هم المنسوبون إلى عبد الله بن إباض، قالوا: مخالفونا من أهل القبلة كفار، ومرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن، بناءً على الأعمال الداخلة في الإيمان، وكفروا عليًّا ﵁ وأكثر الصحابة.
الإباحة: هي الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل.
الاتحاد: هو تصيير الذاتين واحدة، ولا يكون إلا في العدد من الاثنين فصاعدًا.
الاتحاد: في الجنس يسمى مجانسة، وفي النوع مماثلةً، وفي الخاصة مشاكلة، وفي الكيف مشابهة، وفي الكم مساواة، وفي الأطراف مطابقة، وفي الإضافة مناسبة، وفي وضع الأجزاء موازنة.
الاتحاد: وهو شهود الوجود الحق الواحد المطلق، الذي الكل موجود بالحق، فيتحد به الكل من حيث كون كل شيء موجودًا به، معدومًا

1 / 8

بنفسه، لا من حيث إن له وجودًا خاصًا اتحد به، فإنه محال. وقيل: الاتحاد امتزاج الشيئين واختلاطهما حتى يصيرا شيئًا واحدًا؛ لاتصال نهايات الاتحاد. وقيل: الاتحاد، وهو القول من غير رؤية وفكر.
الإتقان: معرفة الأدلة بعللها، وضبط القواعد الكلية بجزئياتها؛ وقيل: الإتقان معرفة الشيء بيقين.
الاتفاقية: هي التي حكم فيها بصدق التالي على تقدير صدق المقدم؛ لا لعلاقة بينهما موجبة لذلك، بل لمجرد صدقهما، كقولنا: إن كان الإنسان ناطقًا فالحمار ناهق. وقد يقال: إنها هي التي يحكم فيها بصدق التالي فقط، ويجوز أن يكون المقدم فيها صادقًا أو كاذبًا، وتسمى بهذا المعنى: اتفاقية عامة، وبالمعنى الأول: اتفاقية خاصة، للعموم والخصوص بينهما؛ فإنه متى صدق المقدم صدق التالي، ولا ينعكس.
اتصال التربيع: اتصال جدار بجدار، بحيث تتداخل لبنات هذا الجدار بلبنات ذلك، وإنما سمي: اتصال التربيع؛ لأنهما يبنيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكانٍ مربع.
الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
الآثار: هي اللوازم المعللة بالشيء.
الإثبات: هو الحكم بثبوت شيء آخر.
الإثم: ما يجب التحرز منه شرعًا وطبعًا.
الأجوف: ما اعتل عينه كقال وباع.
الإجمال: إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورا متعددة، والتفصيل تعيين بعض تلك المحتملات أو كلها.

1 / 9

الاجتماع: تقارب أجسام بعضها من بعض.
اجتماع الساكنين على حدة: وهو جائز، وهو ما كان الأول حرف مد، أو لا يكون الثاني مدغمًا فيه. كدابة، وخويصة، وفي تصغير خاصة.
اجتماع الساكنين على غير حدة: وهو غير جائز، وهو ما كان على خلاف الساكنين على حدة، وهو إما ألا يكون الأول حرف مد، أو لا يكون الثاني مدغمًا فيه.
الإجماع: في اللغة العزم والاتفاق، وفي الاصطلاح: اتفاق المجتهدين في أمة محمد ﵊ في عصر على أمر ديني.
الإجماع: العزم التام على أمر من جماعة أهل الحل والعقد.
الإجماع المركب: عبارة عن الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ، لكن يصير الحكم مختلفًا فيه بفساد أحد المأخذين، مثاله: انعقاد الإجماع على انتقاض الطهارة عند وجود القيء والمس معًا، لكن مأخذ الانتقاض عندنا القيء، وعند الشافعي: المس، فلو قدر عدم كون القيء ناقضًا، فنحن لا نقول بالانتقاض، فلم يبقَ الإجماع، ولو قدر عدم كون المس ناقضًا، فالشافعي لا يقول بالانتقاض، فلم يبق الإجماع أيضًا.
الاجتهاد: في اللغة بذل الوسع، وفي الاصطلاح: استفراغ الفقيه الوسع ليحصل له ظنٌّ بحكم شرعي.
الاجتهاد: بذل المجهود في طلب المقصود من جهة الاستدلال.
الإجارة: عبارة عن العقد على المنافع بعوض هو مالٌ. وتمليك المنافع بعوضٍ إجارةٌ، وبغير عوض إعارةٌ.
الأجير الخاص: هو الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة، عمل أو لم يعمل، كراعي الغنم.

1 / 10

الأجير المشترك: من يعمل لغير واحد، كالصباغ.
أجزاء الشعر: ما يتركب هو منها، وهي ثمانية: فاعلن، وفعولن، ومفاعيلن، ومستفعلن، وفاعلاتن، ومفعولات، ومفاعلتن، ومتفاعلن.
الأجرام الفلكية: هي الأجسام التي فوق العناصر من الأفلاك والكواكب.
الأجسام الطبيعية: عند أرباب الكشف: عبارة عن العرش والكرسي.
الأجسام العنصرية: عبارة عن كل ما عداهما من السماوات وما فيها من الأسطقسات.
الأجسام المختلفة الطبائع: العناصر وما يتركب منها من المواليد الثلاثة؛ والأجسام البسيطة المستقيمة الحركة التي مواضعها الطبيعية داخل جوف فلك القمر، يقال لها باعتبار أنها أجزاء للمركبات: أركان؛ إذ ركن الشيء هو جزؤه، وباعتبار أنها أصول لما يتألف منها: اسطقسات وعناصر، لأن الاسطقس هو الأصل، بلغة اليونان، وكذا العنصر بلغة العرب، ألا أن إطلاق أسطقسات عليها باعتبار أن المركبات تتألف منها، وإطلاق العناصر عليها باعتبار أنها تنحل إليها، فلوحظ في إطلاق لفظ الأسطقس معنى الكون، وفي إطلاق لفظ العنصر معنى الفساد.
الإجمال: إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورًا متعددة.
الإجمال: إيراد الكلام على وجه مبهم.
الإحاطة: إدراك الشيء بكماله ظاهرًا وباطنًا.
الاحتكار: حبس الطعام للغلاء.
أح: بفتح الألف وضمها والحاء المهملة، يدل على وجع الصدر، يقال: أح الرجل، إذا سعل.

1 / 11

الاحتياط: في اللغة هو الحفظ، وفي الاصطلاح: حفظ النفس عن الوقوع في المآثم.
الاحتباك: هو أن يجتمع في الكلام متقابلان، ويحذف من كل واحد منهما مقابله؛ لدلالة الآخر عليه، كقوله: عَلفتها تِبْنًا وماءً باردًا. أي: علفتها تِبْنًا، وسقيتها ماءً باردًا.
الإحداث: إيجاد شيء مسبوق بالزمان.
الإحصار: في اللغة المنع والحبس، وفي الشرع: المنع عن المضي في أفعال الحج، سواء كان بالعدوِّ أو بالحبس أو بالمرض.
الإحصار: وهو عجز المحرم عن الطواف والوقوف.
الإحصان: هو أن يكون الرجل عاقلًا بالغًا حرًّا مسلمًا، دخل بامرأة بالغة عاقلة حرة مسلمة، بنكاحٍ صحيح.
الإحسان: هو التحقق بالعبودية على مشاهدة حضرة الربوبية بنور البصيرة، أي رؤية الحق موصوفًا بصفاته بعين صفته، فهو يراه يقينًا ولا يراه حقيقة، ولهذا قال ﷺ: "كأنك تراه" لأنه يراه من وراء حجب صفاته، فلا يرى الحقيقة بالحقيقة؛ لأنه تعالى هو الداعي، وصفة لوصفه، وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح".
الإحسان: لغةً: فعل ما ينبغي أن يفعل من الخير. وفي الشريعة: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
الإحساس: إدراك الشيء بإحدى الحواس، فإن كان الإحساس للحس الظاهر فهو المشاهدات، وإن كان للحس الباطن فهو الوجدانيات.
الاحتمال: إتعاب النفس للحسنات.
الاحتمال: ما لا يكون تصور طرفيه كافيًا، بل يتردد الذهن في النسبة بينهما، ويراد به الإمكان الذهني.

1 / 12

أحسن الطلاق: هو أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يجامعها فيه، ويتركها حتى تنقضي عدتها.
أحد: هو اسم الذات مع اعتبار تعدد الصفات، والأسماء والغيب، والتعينات الأحدية اعتبارها من حيث هي بلا إسقاطها ولا إثباتها، بحيث يندرج فيها السبب الخطرة الواحدة.
أحدية الجمع: معناه لا تنافيه الكثرة.
أحدية الكثرة: معناه واحدٌ يتعقل فيه كثرة نسبية، ويسمى هذا بمقام الجمع، وأحدية الجمع.
أحدية العين: هي من حيث إغناؤه عنا وعن الأسماء، ويسمى هذا: جمع الجمع.
الاحتراس: هو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه، أي يؤتى بشيء يدفع ذلك الإيهام، نحو قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ . فإنه تعالى لو اقتصر على وصفهم بأذلةٍ على المؤمنين لتوهم أن ذلك لضعفهم، وهذا خلاف المقصود، فأتى على سبيل التكميل بقوله: ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ .
الإخلاص: في اللغة ترك الرياء في الطاعات، وفي الاصطلاح: تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدر لصفاته، وتحقيقه: أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه، وخلص عنه يسمى: خالصًا، ويسمى الفعل المخلص: إخلاصًا؛ قال الله تعالى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا﴾ . فإنما خلوص اللبن ألا يكون فيه شوب من الفرث والدم. وقال الفضيل بن عياض: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك، والإخلاص: الخلاص من هذين.

1 / 13

الإخلاص: أن لا تطلب لعملك شاهدًا غير الله. وقيل: الإخلاص تصفية الأعمال من الكدورات. وقيل: الإخلاص: ستر بين العبد وبين الله تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوًى فيميله. والفرق بين الإخلاص والصدق: أن الصدق أصل؛ وهو الأول، والإخلاص فرع؛ وهو تابع. وفرق آخر: الإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل.
اختصاص الناعت: هو التعلق الخاص الذي يصير به أحد المتعلقين ناعتًا للآخر، والآخر منعوتًا به، والنعت حالٌّ، والمنعوت محل، كالتعلق بين لون البياض والجسم المقتضي لكون البياض نعتًا للجسم، والجسم منعوتًا به، بأن يقال: جسم أبيض.
الاختبار: فعل ما يظهر به الشيء، وهو من الله: إظهاره ما يعلم من أسرار خلقه، فإن علم الله تعالى قسمان: قسمٌ يتقدم وجود الشيء في اللوح، وقسمٌ يتأخر وجوده في مظاهر الخلق، والبلاء الذي هو الاختبار هو هذا القسم لا الأول.
الإدغام: في اللغة إدخال الشيء في الشيء، يقال: أدغمت الثياب في الوعاء، إذا أدخلتها؛ وفي الصناعة: إسكان الحرف الأول وإدراجه في الثاني، ويسمى الأول: مدغمًا، والثاني: مدغمًا فيه. وقيل: هو إلباث الحرف في مخرجه مقدار إلباث الحرفين، نحو: مدّ، وعدّ.
الإدراك: إحاطة الشيء بكماله.
الإدراك: هو حصول الصورة عند النفس الناطقة.
الإدراك: تمثيل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات، ويسمى تصورا، ومع الحكم بأحدهما يسمى تصديقا.

1 / 14

الأداء: هو تسليم العين الثابت في الذمة بالسبب الموجب، كالوقت للصلاة، والشهر للصوم، إلى من يستحق ذلك الواجب.
الأداء: عبارة عن إتيان عين الواجب في الوقت.
الأداء الكامل: ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أُمِرَ به، كأداء المدرك للإمام.
الأداء الناقص: بخلافه، كأداء المنفرد، والمسبوق فيما سبق.
أداء يشبه القضاء: هو أداء اللاحق بعد فراغ الإمام، لأنه باعتبار الوقت مؤدٍّ، وباعتبار أنه التزم أداء الصلاة مع الإمام حين تحرم معه: قاضٍ لما فاته مع الإمام.
الأدب: عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
آداب البحث: صناعة نظرية يستفيد منها الانسان كيفية المناظرة وشرائطها صيانة له عن الخبط في البحث، وإلزاما للخصم، وإفحامه. كذا في قطب الكيلاني.
أدب القاضي: هو التزامه لما ندب إليه الشرع، من بسط العدل ورفع الظلم، وترك الميل.
الأدعية المأثورة: هي ما ينقله الخلف عن السلف.
الإدماج: في اللغة اللف وفي الاصطلاح: أن يتضمن كلامٌ سيق لمعنى، مدحًا كان أو غيره، معنىً آخر، وهو أعم من الاستتباع؛ لشموله المدح وغيره، واختصاص الاستتباع بالمدح.
الإدماج: في اللغة إدخال الشيء في الشيء، يقال: أدمج الشيء في الثوب، إذا لفه فيه.

1 / 15

Kitāb al-taʿrīfāt | Usul