1560

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

قيل له: ليس الأمر كذلك؛ لأن الطهارة تجب للتنظيف والتطهير من حدث الموت (^١) أن هذا يوجب أن لا يغسل الصبي، ولا الأنبياء؛ لأنهم مطهرون من الذنوب، ويجب إذا أحدث ثم أسلم أن تقوم طهارته بالإسلام مقام طهارة الحدث.
واحتج: بأن سقوط الصلاة على الميت في الأصول متعلقة بانقطاع الموالاة، ووجوب البراءة كالكفارة، والقتل على وجه الشهادة يؤكد الموالاة ولا يقطعها، وليس كذلك الغسل؛ لأنه قد يغسل من لا يصلى عليه، وهو أن النبي ﷺ أمر عليًا ﵁ أن يغسل أبا طالب.
والجواب: أن هذا المعنى أن يغسل السقط ويصلى عليه إذا جرت فيه الروح إلا أنه خرج ميتًا؛ لأن الموالاة غير منقطعة بيننا، ومع هذا فقد قال أبو حنيفة ﵀: لا يغسل ولا يصلى عليه، وعلى هذا المعنى لما أسقط الغسل مع تأكد الموالاة جاز أن يسقط الصلاة، وما ذكره من أنه قد يغسل ولا يصلى عليه وهو الكافر لا نسلمه، وأما حديث أبي طالب فقد تكلمنا عليه بما فيه كفاية.
ووجه الثالثة: أن الأخبار متعارضة في ذلك، فلهذا كان مخيرًا كما قلنا في رفع اليدين إن شاء إلى الأذنين، وإن شاء إلى المنكبين، والله أعلم.
* * *

(^١) هنا كلمة لم تتبين لكونها في آخر السطر وعليها سواد.

4 / 195