1518

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

موت الموت الذي هو مثله، فكان اعتباره بنظيره الأولى من اعتباره بالجنابة والجمعة.
واحتج: بأن الغسل لم يجب بالحدث، فوجب أن لا يبطل بالحدث.
والجواب: أنا لا نسلم هذا؛ لأنه وجب بالموت، وهو من جنس الأحداث.
واحتج: بأن طريان الحدث بعد غسل الميت لا يوجب إعادة غسله، دليله: لو خرج منه الحدث وهو في أكفانه أو خرج منه بعد السابعة، فإن أحمد ﵀ نص في هذا الموضع أنه لا يعاد عليه الغسل في رواية إبراهيم بن الحارث فقال: إذا خرج منه شيء وقد وقع في أكفانه لم يعد عليه الغسل، فإنه انتقض وهو على المغتسل وقد غسل سبعًا قال: يوضأ ويرفع.
والجواب: أن ابن منصور قد روى عنه إذا أدرج في الأكفان ثم خرج منه شيء، فإن كان كان شيئًا قليلًا رفع إلا أن يكثر ويظهر من الكفن شيء فاحش فيعاد عليه الغسل.
قال أبو بكر الخلال: إذا أدرج في أكفانه ثم بدا منه شيء، فقد روى عنه جماعة أنه يحمل ولا يعاد الغسل، وما نقله ابن منصور فأرجو أن يكون قاله مرة ثم رجع عنه.
فقد بين أن المذهب أنه لا يعاد عليه الغسل، وهو الصحيح؛ لأن في إعادة الغسل مشقة عظيمة؛ لأنه يحتاج فيه إلى إعادة الغسل، وغسل

4 / 153