1514

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

وهو قول الشافعي ﵁.
وقال أبو حنيفة ﵀: يكره ذلك، ولكن ترسله الغاسلة غير مضفور بين يديها من الجانبين ثم يسدل خمارها عليه.
دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن أم عطية ﵂ قالت: ضفرنا رأسها ثلاث قرون ثم ألقيناها خلفها مقدم رأسها وقرنيها.
فإن قيل: يحتمل أن الغاسلة فعلت ذلك بغير أمر النبي ﷺ.
قيل له: النبي ﷺ كان حاضرًا لما تفعله، هكذا روي في الحديث أن رسول الله ﷺ كان جالسًا عند الباب، تعني أنه (^١) يناولنا ثوبًا ثوبًا.
ولأنه لا يجوز أن يفعلن شيئًا في سنن الموتى من غير علمه وهو حاضر.
ولأن ضفره أجمع له؛ لأنه متى لم يضفر تفرق وانتشر، وما كان أجمع فهو أولى، مثل شد الكفن عليها.
واحتج المخالف: بأن تضفير شعرها لا يمكن إلا بالتسريح، وذلك مكروه؛ لما فيه من نتف شعره.
والجواب: أن التضفير ممكن من غير تسريح إذا نشف من الماء، والله أعلم.
* * *

(^١) في الأصل: هذا، ولا يستقيم به الكلام.

4 / 149