1433

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

قيل له: لو صادف مكة لأقامها (^١)، ولو أقامها لنقل، فلما لم ينقل، علم أنه كان مسافرًا، وإذا ثبت بهذا الخبر أن من شرطها الاستيطان، وجب أن يكون من شرطها العدد.
أو نقول: فلم يصح السفر، دليله: الجمعة، وإن شئت قلت: صلاة شرع لها الاجتماع، والخطبة، فكان من شرطها الاستيطان.
أو نقول: فكان من شرطها العدد.
أو نقول: فلم يصح في السفر، دليله: الجمعة.
أو نقول: صلاة عيد فهي كالعيد.
فإن قيل: الجمعة مردودة إلى ركعتين بشرائط منها: الاستيطان، والعدد، وليس كذلك صلاة العيد؛ لأنها ليست بإحالة فرض، فجاز فعلها في الأسفار.
قيل له: افتراقهما في هذا الموضع لا يوجب افتراقهما فيما اختلفنا فيه، كما لم يوجب افتراقهما في بقية الشرائط من الخطبة، والجهر بالقراءة، وكونها ركعتين، وكونها صلاة عيد.
واحتج أصحاب الشافعي ﵃: بأنها صلاة تجوز للمقيم في الصحراء، فجاز فعلها للمسافر في سفره، أصله: صلاة الخسوف، والاستسقاء، وسائر التطوعات.
والجواب: أن الصحراء في حكم المصر؛ لقربها منه، فجرت

(^١) في الأصل: لأقامتها.

4 / 68